العلامة المجلسي
292
بحار الأنوار
12 - السرائر ( 1 ) : عن عبد الله بن بكير ، عن محمد بن مروان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده ابن خربوذ فأنشدني شيئا " ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لئن يمتلئ جوف الرجل قيحا " خير من أن يمتلئ شعرا ، فقال ابن خربوذ : إنما يعني بذلك من يقول الشعر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ويلك أو ويحك ، قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . رجال الكشي : عن جعفر بن معروف ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن بكير مثله ( 3 ) . 12 - الخصال : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن بنان بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : ستة لا يسلم عليهم : اليهود ، والمجوس ، والنصراني ، والرجل على غائطه ، وعلى
--> ( 1 ) سقط من الأصل رمز الكتاب أضفناه بقرينة السند . ( 2 ) السرائر : 483 . ( 3 ) رجال الكشي ص 184 . ورواه السيد الرضى في المجازات النبوية ص 69 ولفظه : ومن ذلك قوله ( ع ) : لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا " حتى يرويه خير له من أن يمتلي شعرا " : وفى هذا القول مجاز ، لان المراد به النهى عن أن يكون حفظ الشعر غلب على قلب الانسان فيشغله عن حفظ القرآن وعلوم الدين حتى يكون أحضر حواضره وأكثر خواطره ، فشبهه ( ع ) بالاناء الذي يمتلئ بنوع من أنواع المايعات ، فلا يكون لغيره فيه مشرب ، ولا معه مذهب . وقال بعضهم : إنما هذا في الشعر الذي هجى به النبي صلى الله عليه وآله خصوصا " ، والصحيح أنه في كل شعر استولى على القلب استيلاء عموما " لان النهى يتعلق بحفظ القليل مما هجى به النبي صلى الله عليه وآله وكثيره يراعى فيه أن يكون غالبا " على القلب وطافحا على اللب . وقوله ( ع ) : " حتى يرويه " معناه حتى يفسده ويهيضه ، يقولون ورأه الداء : إذا فعل ذلك به انتهى ، أقول : ولعله بشد الواو من التروية ، والمعنى يمتلئ بطن الرجل شعرا " بحيث يشبعه ويرويه كما يروى العطشان فلا يقدر فلا يقدر أن يشرب بعد ذلك .